التخطي إلى المحتوى
كيف عالج الإسلام التدخين

التدخين من العادات السيئة وله ضرر صحي كبير في حياة من اعتادوا عليه وهو من نتاج التقليد الأعمى الذي يروج له صناع السجائر حول العالم وقد ابتلي بهذه العادة العديد من الناس صغارا وكبارا رجالا ونساء التدخين له أضرار كثيرةحيث إن مادة النيكوتين هي المكون الأساسي وهي ذات التأثير ونتائج القابض للأوعية الدموية مما يتسبب في ضيقها وإغلاقها على المدى البعيد وسوف نتعرف معا في هذة المقاله عن كيف عالج الاسلام التدخين وما حكم التدخين في الاسلام تابعونا علي موقع لحظات .

علاج الاسلام للتدخين

بما أنّ التَّدخين عادةٌ مضرّةٌ صحيًّا، ومتلفة للمال، ومؤذيةٌ للمحيطين بالمُدّخن، ومحرّمةٌ عند معظم أهل العلم من المذاهب الأربعة، فهناك العديد من الطُّرق التي تساعد المدخن في الإقلاع عن التَّدخين ومنها:

 

عاهد ربَّك أمام نفسك أولًا، ثُمّ أمام من تُحبّ من والدَيّك، أو زوجتك، أو أولادك، أو أصدقائك على ترك التَّدخين، وابدأ في تنفيذ وعدك فورًا.

 

تجنّب تقديم الدُّخان في الأعياد والمناسبات.

 

صُمْ؛ فالصِّيام يساعدك على ترك الدُّخان، وتجنّب الإفطار على السِّيجارة وعليك بالصَّبر والمصابرة.

 

استخدم السِّواك في حال رغبتك في التَّدخين؛ فهو مطهرّةٌ للفمّ مرضاةٌ للرَّب.

 

استعن بالله على ترك الدُّخان؛ فمن ترك شيئًا لله أعانه الله عليه.

 

ردّد الدُّعاء التَّالي:” اللهمّ أرني الدُّخان باطلًا، وارزقني اجتنابه، واجعله مكروهاً في نفسي” أو أيّ دعاءٍ تشاء تتضرّع فيه إلى الله بترك الدُّخان.

 

عند غضبك بسبب رغبتك في التَّدخين استعذ بالله من الشيطان الرَّجيم، وتوضّأ

 

فالغضب نارٌ متّقدةٌ يُطفأ بالماء، وليس بالدُّخان الذي هو صورةٌ من صُور النَّار الملتهبة. اطلب العلاج في حال عجزت عن الإقلاع عن التَّدخين بمفردك

 

فالإسلام يحثّ أتباعه على طلب الدَّواء، ولو في آخر المعمورة، فهو دين حياةٍ وصحّةٍ وسلامةٍ؛ فيمكنك اللجوء إلى مراكز معالجة مدمني التَّدخين.

 

اختر نظامًا صحيًّا طبيعيًّا؛ فتناول بعد الإفطار كأسًا من عصير العنب أو الليمون أو البرتقال، وقلّل من تناول المنبّهات كالشَّاي والقهوة وأكثر من تناول الفواكه والموالح والحلوى.

 

أكثر من الاستغفار، والدُّعاء في آخر الليل، وعند الاستيقاظ من النَّوم، وفي السُّجود، وآخر ساعةٍ من عصر يوم الجمعة

 

وفي كُلّ وقت استجابة دعاءٍ بأن يُخلّصك الله من هذه العادة المُضرّة.

 

كيفية تعامل الاسلام مع الافات الصحية

حرمت الشّريعة الإسلاميّة الآفات الصّحيّة التي تؤثّر على صحّة الإنسان، ومنها الخمر الذي ورد تحريمه في القرآن الكريم، وقد كانت الحكمة الإلهيّة في نزول التّحريم للخمر بالتّدريج

 

حيث بيّن الله سبحانه وتعالى منافع الخمر والميسر لبعض النّاس ومضارّها، مبيّنًا سبحانه أنّ ضررها وإثمها أكبر من نفعها، وقد ناسب أن يكون هذا الخطاب لأناسٍ كانوا حديثي عهد بجاهليّة

 

حيث اعتادوا على هذه الأمور عقودًا من الزّمان، ووجدوا فيها الرّزق والمنفعة، ثمّ نزلت آية تنهى تأدية الصلاة والإنسانُ وقتئذٍ في حالة السّكر وغياب العقل

 

ثمّ نزلت آية كريمة حرّمت الخمر والميسر تحريمًا قاطعًا لا لبس فيه، كما حرّمت الشّريعة الإسلاميّة كلّ شيءٍ يقاس على الخمر في تغييبه للعقول أو مفتّر لنشاط الإنسان أو ضارّ بصحّته، والقاعدة الشّرعيّة تقول لا ضرر ولا ضرار .

 

حرصت الشّريعة الإسلاميّة على حثّ المسلمين على إشغال وقت فراغهم في الأمور المباحة التي تعود عليهم بالخير في الدّنيا والآخرة، وتبعدهم عن التّفكير في اقتراف إحدى الآفات الصّحيّة، فالفراغ بلا شكّ هو مفسدة للشّباب

 

وخاصّة الشّباب المتعطّل الذي لا يجد عملًا يشغله عن التّفكير في اقتراف تلك العادات السّيئة، وإنّنا لنلمس ما زرعه الاستعمار الغربي في عقول بعض الشّعوب العربيّة من عادات وآفات صحيّة تؤثّر على صحتهم وعقولهم ومن ذلك النّبتة المشهورة في اليمن والتي تسمّى القات

 

حيث يتناولها الصّغير والكبير هناك بدون إدراك لآثارها الصّحيّة .

 

تشجيع الشّباب على الرّياضة والإعداد، سواء كان ذلك الإعداد في سبيل بناء الدّولة الإسلاميّة وخدمة المجتمع الإسلامي

 

أو يكون الإعداد من أجل دفع المعتدي وإرهاب العدو الذي يتربّص بالإسلام، ولا شكّ بأنّ الرّياضة تشغل المسلم عن التّفكير في تلك العادات .

 

حكم التدخين في الاسلام

لم يأتِ ذكر بحرمة التَّدخين وحكمه صراحةً ولا ضمناً في أيّ نصٍ نبويّ أو آية قرآنية، بل عندما أراد العلماء المعاصرون إيجاد حكمٍ شرعيٍ له قاموا باستقراء وجمع النصوص الشرعيّة والمسائل التطبيقيّة

وتحليل مقصود الشارع الكريم في تحريم بعض الأفعال أو كراهيتها أو إباحتها، ثم بعد ذلك عمدوا إلى مسألة حرمة التَّدخين؛ فحلّلوا مُحتواه ومضمونه، وطبّقوا تلك القواعد على التدخين حتى وصلوا إلى حكمٍ شرعي له

وبعد استنفاد جميع الأدلة وجد الثقات من العلماء وخصوصاً المعاصرون الحكم الشرعيّ للتدخين.

يرى الغالبيّة العُظمى من العلماء أنّ حكم التدخين هو التّحريم، فيكون المرء آثماً إذا لجأ إلى التدخين بأنواعه، كالأرجيلة أو الشيشة والسجاير، وكل ما هو مُشتقّ من مادة التبغ، وقد استند من قال بأن التدخين مُحرَّمٌ على عددٍ من الأدلة الصحيحة كالقرآن والسُنّة والإجماع

وبعض الأدلّة العقليّة وأهمّها نهي النبي -عليه الصّلاة والسّلام- عن إلحاق الضرر بالنفس أو بالغير، وقد أثبت الطبّ الحديث أنّ من يُمارس التدخين يُلحق الضرر بنفسه كما يُلحقه بغيره، أمّا أدلّتهم من القرآن والسنة فمنها ما يأتي:

قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ)،

يقول أصحاب رأي التحريم إنّ الله -سبحانه وتعالى- في هذه الآية يُخاطب المسلمين بأنّه أحلَّ لهم كلّ ما كان طيّباً من الطعام والشراب والأقوال والأعمال، وحيث إنّ التدخين ليس من الطيّبات فيكون ممّا حرمه الله.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)، أباحت الآية أكل وشرب ما كان طيّباً في طعمه وطبيعته من المأكولات أو المشروبات، وما لا يُلحِق الضرر بالإنسان، ومفهوم المُخالفة المأخوذ من الآية أنّ ما كان فيه ضررٌ أو كان يُعتَبر من الخبائث في الأكل والشرب فهو محرَّم.

ثبت أنّ النبي -عليه الصّلاة والسّلام- قال: (لا ضَررَ ولا ضِرارَ)، فلا يجوز للمسلم أن يُلحق الضرر بنفسه، والتدخين يُضِرُّ بالصحة كما ثبت بالأدلة الطبيّة، ولا يجوز للمسلم كذلك أن يُلحِق الضرر بغيره من الناس

وقد ثبت أنّ التدخين يُؤثّر سلباً على من يشمّ رائحته، وذلك من خلال عدّة أمور أهمّها أنه يُسبّب الأمراض من خلال تنفّسه لغير المدخِّن، وأنّ في رائحته ضرراً لمن يشمّه فيُؤدّي ذلك إلى نفوره ممن يجده منه.

أثبت العلماء الثقات من أهل الاختصاص بالطب أنَّ التدخين يُسبّب إصابة صاحبه بسرطان الرّئة بنسبة ترواح 9/10 من المُصابين بسرطان الرئة في العالم، كما أنّ التدخين سببٌ للإصابة بأمراض القلب، وانسداد الشرايين

والجلطات الدماغيّة، والتهاب القصبات الهوائيّة وغير ذلك من الأمراض الخطيرة، بل إنّ بعض العلماء قد وصفوا مادّة التبغ الموجودة في الدّخان ومُشتقّاته بالمُخدّارت.

استدل القائلون بحرمة التدخين بالحديث الذي روته أم سلمة رضي الله عنها حيثُ قالت: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ)،

وكما سبق بيانه من اعتبار بعض العلماء أنّ التدخين يحوي موادَ مُسكرةَ تتّصف بنفس صفات المُخدّرات والمُسكِرات، فيكون التدخين مُحرّماً. تجدر الإشارة إلى ظهور بعض الأقوال في كراهية التدخين وعدم كونه مُحرماً

وتستند أدلة أصحاب هذا القول إلى أنه لا ينبغي تحريم شيءٍ من الأمور إلا إذا ورد نصٌ صريحٌ يُفيد بتحريمها، ولم يأت نصٌ صريح يُفيد بتحريم التدخين، إلا أنّ الذين قالوا بذلك لا يرتقون لمرتبة الاجتهاد ولا حتى إلى أن يُعتَبر قولهم رأياً يُؤخَذ به

كما أنّ ما اعتمدوا عليه من الأدلة لا يصلح الاستدلال به كون عامّة أهل العلم قد استدلّوا على تحريم التدخين بنصوص جاء فيها تحريم أشياء تشترك في العلة من تحريمها مع التدخين، وهو ما يُعرف عند المسلمين بعلم القياس، وقد جرى القياس على أمور أعظم خطراً من التدخين.

 

لكل ما هو جديد ومتميز زورو موقع لحظات .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *