التخطي إلى المحتوى

كيف تتعلم تفسير الاحلام من علي موقع لحظات واتمني ان انشر لكم كل ما هوا جديد وان استمر في انشر كل ما تبحثون عنه وتريدونه من علي موقعنا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “الرُّؤْيا على رِجْلِ طائرٍ ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرتْ وَقَعَتْ”. (حديث صحيح)، وهنا شبّه الرسول عليه الصلاة والسلام الرؤيا بحركة الطائر، فالطائر لا يستقر في مكان، بل يتنقل من مكان إلى آخر، ويبقى في الهواء، وكذلك الرؤيا فإنّها تبقى معلّقة، ولا تتحقق إلا إذا فُسّرت، ولكن التفسير هنا هو التفسير الحقيقي، والتفسير الصحيح، الصادر من أهل الاختصاص، وليس من أي أحد يدعي معرفته بعلم التفسير.

 

 

لذلك فإنّ تفسير الأحلام يحتاج إلى علم وفقه نَفْس، ولن يستطيع الشخص العادي أن يُقبل على هذا الأمر إلا إن اجتهد في بعض النواحي، ولكن لا يمنع أن نتحدث ولو بلمحة بسيطة عن كيفيّة تعلم تفسير الأحلام وهي كالتالي:

كيفية تفسير الأحلام

جب أن يعلم أي شخص مُقبل على تعلم تفسير الأحلام، أنّ هذا العلم ينبني على معرفة الرموز، والتشابيه، الواردة في القرآن الكريم، وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، إذاً يجب الحديث عن الأمور الواجب على الشخص أن يعرفها حتى يستطيع تفسير الأحلام وهي كالتالي

حفظ القرآن الكريم

ينبغي على المفسّر أن يحفظ القرآن الكريم، وإن لم يستطع فعليه بحفظ الآيات الوارد فيها التشبيه، حتى يستطيع التقاط الرمز من الشخص الذي يطلب التفسير، ثم يُؤوله إلى معناه في القرآن الكريم، ومثال هذه الرموز: (السفينة تدلّ على النجاة لقوله تعالى: “فأنجيناه وأصحاب السفينة” (سورة الأعراف)، (الحجارة تدلّ على القسوة، لقوله تعالى: “فهي كالحجارة أو أشد قسوة” (سورة البقرة)، (الغرق يدل على الفتنة، لقوله تعالى: “مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا ناراً” (سورة نوح)، وهكذا وغيرها الكثير من الآيات القرآنية التي قد يستفيد منها المُفسر، وعليه لابدّ له من حفظ القرآن ومعرفة التفسير أيضاً.

حفظ الأحاديث النبوية الشريفة

كذلك لا بدّ على المُفسر أن يحفظ الأحاديث النبوية الشريفة، وإن عجز عن ذلك، فعليه بحفظ أحاديث التشبيه، ومعرفة تفسيرها، حتى يلتقط الرمز، ومثالها: (الضلع يدل على النساء، لقوله عليه الصلاة والسلام: “المرأة خُلقت من ضلع” (متفق عليه)، (القوارير تدل أيضاً على النساء، لقوله عليه الصلاة والسلام: “ويحك يا أنجشة رويداً سوقك بالقوارير” (متفق عليه)، وغيرها من التشابه الكثيرة الواردة في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام.

ربط الرموز بحال الرائي

إنّ معرفة الرمز لا يكفي، بل ينبغي على المُفسر أن يبحث عن القرينة الدالة على معنى هذا الرمز، وذلك بطرح أيّ سؤال شخصي للرائي قد يخدمه في تفسير رؤياه؛ لأنّ الرمز يتغيّر بما يقوله الرائي، ومثالها: (أنّ النحلة تُؤوَّل بمرض ثمّ شفاء بعده، وهنا يسأل المُفسر الرائي، هل هو مريض فعلاً، فإن أجابه بالإيجاب، دل الرمز على ذلك، ولكن إن أجابه بالنفي، هنا سيتغير المعنى تماماً؛ لأنّ النحلة ستفسر هنا بأنها رجل مؤمن يصيب هذا الرائي بالأذى، ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: “والذي نفس محمد بيده إنّ مثل المؤمن لكمثل النحلة أكلت طيباً ووضعت طيباً ووقعت فلم تكسر ولم تفسد” (حديث صحيح).

كما ينبغي أن يعلم المُفسر أنّ حال الرائي قد يُغير معنى الرمز، فرؤيا الفقير تختلف عن رؤيا الغني، ورؤيا الرجل العادي تختلف عن رؤيا الحاكم، وكذلك بالنسبة لمهنة الرائي، فمثلاً: (الطبيب الجراح الذي يرى في منامه فتح البطون والدماء هذا لا تُفسّر رؤياه؛ لأنّه يرى هذه الأحلام بحكم عمله، ولكن رؤيتها من قبل شخص آخر ستفسر بالاستغابة).

في النهاية أقول: بأن علم تفسير الأحلام هو بحر واسع، ويلزمه العلم، والتفقّه، ولا يكفي القراءة والتعلم الذاتي، بل يجب على الشخص أن يسأل أهل الاختصاص، ويجالسهم ويستمع إليهم، ويرى كيف يفسرون الأحلام، وكيف يفهمون رموز الرائي، ويستنطبون معناها، ثم عليهم أيضاً إن بدؤوا بتفسير الأحلام أن يتقوا الله في عباده، ويستخدموا أسلوباً جيداً في إيصال المعنى أو تفسير الحلم للرائي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *